والخلف في الصفه
التصرية: جمع اللبن في الضرع بترك حلاب الحيوان اليومين والثلاثة ؛ ليجتمع اللبن في الضرع ويكثر ، فيظنه المشتري أنه لبن عادة فيرغب في الشراء . وهذا نوع تدليس محرم .
ومن اشترى مصراة من بهيمة الأنعام غير عالم بالتصرية ؛ فهو بالخيار بين أن يمسكها ويطالب بأرش العيب - ذكره أبو بكر في التنبيه - ، وبين أن يردها ومعها صاعا من تمر سليم من العيوب عوض اللبن الذي كان موجودا حال العقد ، سواء كانت قيمة التمر أقل من قيمة اللبن أو أكثر من ثمن المصراة . نص عليه . فإن عدم التمر ؛ فعليه قيمته موضع العقد ، لا قيمة اللبن .
فإن كان لبن التصرية بحاله: لم يلزم البائع قبوله .
وقال القاضي: الأشبه بمذهبنا أنه يلزمه قبوله .
وقد علل أبو بكر وجوب الصاع: بأن لبن التصرية اختلط بلبن حدث في ملك المشتري ، فلما لم يتميز قطع النبي صلى الله عليه وسلم المشاجرة بينهما بإيجاب الصاع .
ولا فرق فيما ذكرنا بين كون المصراة شاة أو بقرة أو ناقة .
فإن اشترى أمة مصراة أو أتانا مصراة ؛ ففيه وجهان:
أحدهما: لا فسخ له ؛ لأن الخبر لم يرد إلا في بهيمة الأنعام .