إذا شرط في الرهن شرطا فاسدا ؛ نحو إن يشترط إن لا يسلم الرهن ، أو إن تلف كان من ضمان المرتهن ، أو أن لا يباع الرهن عند حلول الحق ، أو إن لم يأته بحقه وقت كذا فالرهن له ، وما أشبه ذلك: فالشرط باطل .
وفي بطلان الرهن: روايتان .
فإن قلنا: لا يصح الرهن وكان الشرط أن يأته بحقه في وقت كذا: فالرهن له وكان المرهون أمانة في يد المرتهن إلى حلول الحق ، ثم يصير مضمونأ عليه .
فإن تلف قبل حلول الحق بغير تفريط: لم يضمنه ، وإن تلف بعد حلول الحق: ضمنه ؛ لأنه مقبوض عن بيع فاسد .
وإن شرط أن تكون منافع المرهون ملكا للمرتهن ، وكان الرهن بقرض: فالشرط باطل ، سواء كانت المنفعة معلومة أو مجهولة . نص عليه ؛ لأنه قرض جر منفعة .
ثم إن كان بقرض سابق مستقر في الذمة: فالقرض بحاله ، وإن كان بقرض مستأنف ؛ ففي بطلانه روايتان .
وإن كان الرهن في بيع ، وكانت المنفعة معلومة ؛ مثل أن يقول: منافع الدار والعبد لك شهرا فيكون بيعا وإجارة: فيصحان جميعا ، وتكون منافع الرهن للمرتهن شهرا .