وإن كانت المنافع مجهولة مثل إن قال: بشرط أن تكون منافعه لك ما دام الحق على فالبيع باطل ، لأنه جعل ثمنه مجهولا ، وإذا بطل البيع بطل الرهن .
وإن شرط أن يبيع المرتهن أو العدل الرهن عند حلول الحق: صح ، فإن عزلهما الراهن قبل محل الأجل: صح عزله ، سواء علما أو لم يعلما مع الكراهة .
وقال ابن أبي موسى [1] : فيه وجه اخر: أنه ليس له فسخ الوكالة ؛ لأن فيه إبطال حقه من التصرف واستيفاء الدين ، وقد منع أحمد من الحيلة .
وإن شرطا أن يكون الرهن في يد اثنين ، أو أن يبيعه اثنان: لم يجز لأحدهما
أن ينفرد بحفظه ولا بيعه ، سواء كان مما يقسم أو لا يقسم ، والعدل أمين في حق الراهن ، فإذا باع الرهن وقبض ثمنه فتلف في يده: فهو من ضمان الراهن . وكذلك إن استحق المبيع بعد تلف الثمن في يد العدل: رجع المشتري بالثمن على الراهن .
وإذا ادعى العدل تسليم الثمن إلى المرتهن ؛ فقال الخرقي: لا يقبل قوله عليه
إلا ببينة ، فإذا لم يقم بينة وحلف المرتهن: رجع بدينه على الراهن ، ورجع الراهن على العدل .
وقال القاضي [2] : يقبل قوله مع يمينه على المرتهن في إسقاط الضمان عن نفسه ، ولا يقبل في نفي الضمان عن غيره .
وقال أبو الخطاب: القول قوله في حق الراهن ، ولا يقبل قوله على المرتهن .
فإذا حلف المرتهن: رجع بدينه على الراهن إلا أن يكون أمره الراهن بالإشهاد فلم يشهد .
(1) انظر قول ابن أبي موسى في: المغني ( 4/ 231 ) .
(2) انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 5/ 166 ) .