تلزم كل حر مسلم تام الملك . فلا تلزم مكاتبا ولا سيده عن دين كتابته ولا عما في يده ، فإن عجز استقبل سيده بما في يده حولا ، وإن عتق استقبل هو به إن بلغ نصابا .
ولا تجب على قن [2] ولا أم ولد ولا مدبر ولا سيدهم إن ملكوا بالتمليك وإلا لزمته ، نص عليه .
وعنه: يزكون بإذنه ، وكذا المكاتب .
ولا تجب على كافر أصلي [3] ، وفي المرتد روايتان .
وإن كفر بعد الوجوب: أخذت من ماله .
وقيل: تسقط كما لو أزلنا ملكه .
فعلى الأولى: إن أخذها الأمام ثم أسلم: قضاها في أصح الوجهين .
ويقضي ما ترك قبل ردته ، وخرج سقوطه .
وتجب في ملك تام مقبوض .
(1) الزكاة في اللغة: النماء والزيادة ، يقال: زكا الزرع إذا نمى وزاد . وفي الشرع: عبارة عن حق يجب في المال .
(2) العبد القن: الذي ملك هو وأبواه ( اللسان ، مادة: قنن ) .
(3) لأن الزكلاة تتصف بصفات يمتنع أن يتصف بها الكافر ، منها: أن الأداء قربة وطاعة والكفر يضاد ذلك ، ومنها: أنه طهرة والكافر لا يطهره إلا الإسلام ،ومنها أنه يفتقر إلى النية . ولا يصح من الكافر كالصوم ( الممتع 2/ 81 ) .