خيار المجلس ثابت في البيع ، والصلح بمعناه والإجارة [1] .
وأما الصرف والسلم فلا يثبت فيهما خيار الشرط رواية واحدة ؛ لأن موضوعهما أن لا علقة بينهما بعد التفرق ؛ بدليل: أنهما لو تفرقا من غير قبض بطل البيع ، وفي ثبوت خيار الجلس فيهما روايتان:
إحداهما: يثبت ؛ لأن القصد من خيار المجلس أن ينظر كل واحد من المتعاقدين إلى ما فيه الحظ ، وهذا موجود في الصرف والسلم .
والأخرى: لا يثبت ؛ لأنه لا يثبت فيهما خيار الشرط ، فلا يثبت خيار المجلس ؛ كالنكاح .
وأما الرهن فنوعان: رهن بدين ورهن في بيع .
فإن كان بدين مثل: إن كان له عليه ألف دينار فقال له: رهنتك بها هذا العبد ، فإذا قبل: صح العقد وكان الراهن بالخيار بين أن يقبض أو لا يقبض .
فإن أقبضه: لزم من جهته ، وكان من جهة المرتهن جائزًا ؛ إن شاء أمسك وإن شاء فسخ .
(1) لأنها بيع .