فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 908

وإن باع ثمرة بستان واستثنى منها أمدادًا معلومة ، أو باع ثمرة نخلة واستثنى منها أمدادًا معلومة فهل يصح ؛ على روايتين .

وإن استثنى جزءًا مشاعًا ؛ كالنصف والثلث ونحوه: صح ؛ لأن المبيع يكون معلومًا بالأجزاء وهو ما يبقى بعد المستثنى . ذكره القاضي .

وقد نقل عبد الله عن أبيه رحمه الله: أنه إذا باع حائطًا لا يستثني ثلثًا أو ربعًا ،

أو كرًا أو كرين ؛ لأنه ليس معلومًا ؛ فقد منع من استثناء الكر والكرين ، واختارها ابن أبي موسى .

وإن باع صبرة يعلمان كيلها واستثنى منها كيلًا معلومًا: صح البيع والاستثناء ، وإن لم يعلما كيلها: لم يصح ، سواء علما أنها تزيد على ما استثناه أو لم يعلما ؛ لأن المبيع يكون مجهولًا غير متميز ، بخلاف ما لو باع جميع الصبرة ؛ مجهولة: فإنه يصح ؛ لأنه متميز معلوم ، بخلاف ما لو علما كيل الصبرة ؛ لأن ما يبقى بعد المستثنى يكون معلومًا وهو المبيع .

وحكم الدار والضيعة إذا استثنى منها أذرعًا معلومة حكم الصبرة فيما ذكرنا . فإن قال: بعتك هذه الصبرة بأربعة دراهم إلا بقدر درهم: كان المبيع ثلاثة أرباعها بأربعة دراهم ، والمستثنى ربعها . ولو قال: إلا ما يساوي درهما: لم يصح ؛ لأن ما يساوي درهمًا مجهول ، قد يكون نصفها وأقل وأكثر .

وكل موضع قلنا يصح الاستثناء ، فإن أفضى إلى جهالة أحد العوضين: لم يصح البيع .

وإن كان العوضان معلومين ؛ مثل: إن باع جارية واستثنى حملها فهل يصح البيع ، أو يبطل لبطلان الشرط ؛ على ما تقدم من الروايتين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت