يلزم الإمام إذا سيرهم للغزو: تعاهد الرجال والخيل ، ورد من لا يصلح للحرب أو يخدل (1) أو يرجف (2) ، والمرأة الشابة ، ومن لا تسقي ماء أو تداوى جريحا .
ويسير سير أضعفهم .
ويرزق جنده حاجتهم من الفيء أو الصدقة ، هلها ، ويعزف عليهم العرفاء (3) ، ويجعل لهم شعارا (4) في الحرب ، ولايميل مع نسيبه وذي مذهبه (5) . ويتخير لهم من المنازل أوطاها وأكثرها ماء وعلفا ، ويتبع أماكنها ، ويعد لهم الزاد ، ويقوى نفوسهم بما يخيل لهم من أسباب النصر والظفر ، ويعد ذا الصبر
ـــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المخذل: هو الذي يضغف قلوب الناس فيقول: إن في عدونا كثرة وقوة ونحن ضعفاء ولا طاقة لنا بهم ( الممتع 2/ 559 ) .
( 2 ) المرجف: هو الذي يقول: هلكت سرية المسلمين التي مضت ، أو يقول: للمشركين مدد وورائهم جيش وما أشبه ذلك ( الممتع 2/ 559 ) .
( 3 ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرف عام خيبر على كل عشرة عريفا .
ولأنه أقرب في جمعهم ( الممتع 2/ 561 ) .
( 4 ) أي: علامة .
( 5 ) لئلا ينكسر قلب من يميل عليه فيخذله عند الحاجة .
ولأن ذلك يفسد القلوب ويشتت الكلمة ( الممتع 2/ 564 ) .