] فصل من بيده الرهن ]
ومن بيده الرهن لا يسافر به مع القدرة على صاحبه ، فإن خالف: ضمنه .
ذكره القاضي .
وقال ابن عقيل: يخرج على الوديعة وأنه لا يضمن ؛ لأن الرهن أمانة ، وقد ثبت على أصلنا: أن للمودع أن يسافر بالوديعة ؛ لأن استحفاظه عام في كل مكان ، وهو نص في استحفاظه ، فإذا سافر وأخذ الرهن معه حصل ممتثلا للنص في حفظه بنفسه وبعموم المكان ، فيدخل السفر تحت حفظه واستيثاقه . وإنما يكون هذا إذا كان الغالب من سفره الأمن . وحمل كلام القاضي على السفر الحظر .
فإذا سافر ثم عاد وجعل الرهن في بيته: لم يزل عنه الضمان وأطلق السفر . وجعل القاضي مجرد السفر تفريطًا وتعديًا بخروجه عن الأمانة ؛ كالوديعة إذا تعدى فيها ثم عاد إلى حفظها .
وقال ابن عقيل: إنما يكون كذلك إذا كان الغالب من سفره الهلاك . فأما إذا كان الغالب منه السلامة: فلا يزول الاستحفاظ والاستيثاق والاستئمان ؛ لما قررناه في جواز السفر بالوديعة .