منها بعد التخلية فهو من ضمان البائع (1) ، قليلا كان أو كثيرا في إحدى الروايتين إن بيع بدون الأصل ولم يتجاوز وقت أخذه .
والرواية الأخرى: إن أتلفت الثلث فصاعدا: فهو من ضمان البائع ، وإن ، أتلفت دونه: فهو من ضمان المشتري (2) ، ويعتبر ثلث المبلغ ، وقيل: ثلث القيمة . وإن باع الثمرة بشرط القطع فلم يقطعها بعد التخلية حتى أصابتها جائحة:
فمن ضمان المشتري قولا واحدا إن أمكنه القطع فلم يقطع ؛ لأن التفريط من جهته بترك القطع مع إمكانه .
ولأنه لا علقة بينهما ؛ لأنه لا يجب سقيه على البائع . بخلاف ما إذا باعها مطلقا .
ويقوى عندي: وجوب الضمان على البائع هنا قولا واحدا ؛ لأن ما شرط
فيه القطع ؛ فقبضه يكون بالقطع والنقل ، فإذا تلف قبله: يكون كتلف المبيع قبل القبض .
والجائحة: كل آفة لا صنع لآدمي فيها ؛ كالريح والصواعق والمطر والبرْد والبرَد والعطش والجراد وغير ذلك .
فأما ما كان من إحراق اللصوص ونهب الجيش والحرامية: فيحتمل وجهين .
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) لأن التخلية في الشجر ليس بقبض تام فوجب كونه من ضمان البائع كالذي لم يقبض .
ولأن الثمرة في الشجر كالمنافع في الإجارة تؤخذ حالا فحالا . ثم لو تلفت المنافع قبل استيفائها كانت من ضمان الأجر فكذا هاهنا ( الممتع 3/ 173 ) .
( 2 ) لأنه لا بد أن يأكل الطير منها وتنثر الريح وتسقط ولا بد من ضابط فوجب أن يكون الثلث ؛ لأن ذلك قد اعتبره الشرع في مواضع منها: الوصية والعطية وتساوي جراح المرأة الرجل ( الممتع 3/ 174 ) .