فأما ما يصاد عليها ؛ كالبومة التي تجعل شباشًا [1] ليجتمع الطير إليها فيصيده الصياد ؛ ففي جواز بيعها: وجهان [2] .
وكذلك اللقلق ونحوه .
وأما بيض ما لا يؤكل لحمه من الطير ؛ فإن كان مما لا نفع فيه: لم يجز بيعه ، طاهرًا كان أو نجسًا ، وإن كان ينتفع به ؛ بأن يصير فرخا وكان طاهرًا: جاز بيعه [3] .
وإن كان نجسا ؛ كبيض الباز والصقر ونحوه: فحكمه حكم فرخه .
وقال القاضي [4] : لا يجوز بيعه [5] ، و إن قلنا يجوز بيع الفرخ .
ويكره بيع القرد للإطافة به واللعب ، فأما بيعه لمن ينتفع به ؛ كحفظ المتاع والدكان ونحوه: فيجوز [6] .
وقياس قول أبي بكر وابن أبي موسى: المنع من بيعه مطلقا [7] .
وفي بيع العلق التي ينتفع بها مثل: التى تعلق على وجه صاحب الكلف فتمص الدم ، والديدان التي تترك في الشص فيصاد بها السمك: وجهان:
(1) لأنها نجسة فلم يجز بيعها كالكلب ( المغني ، الموضع السابق ) .
(2) الأول: جواز بيعها ؛ للنفع الحاصل منها .
والثاني: المنع ؛ لما فيه من تعذيب الحيوان ( المغني 4/ 175 ) .
(3) لأنه طاهر منتفع به أشبه أصله ( المغني 4/ 175 ) .
(4) انظر قول القاضي في: المغني ( 4/ 175 ) .
(5) لأنه نجس لا ينتفع به في الحال ( المغني ، الموضع السابق ) .
(6) لأنه كالصقر والبازي ( المغني 4/ 175 ) . ...
(7) انظر: المغني ، الموضع السابق .