فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 908

فصل [ صلاة النافلة في الكعبة ]

وأما النافلة: فتصح إذا كان بين يديه شيء منها [1] .

وعنه: لا يجوز النفل فيها ؛ كالفرض .

وأنكر القائلون بذلك أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى فيها ، وتأولوا ما ورد من الصلاة على الدعاء .

وقال ابن عباس:"لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا في نواحيه كلها ، ولم يصل حتى خرج منه" [2] متفق عليه .

والأول أصح ؛ لقوله عليه السلام لعائشة:"صلي في الحجر فإنه من البيت".

وصح عنه من وجوه شتى: أنه صلى فيه ، وهو إثبات فيقدم على حديث

ابن عباس ، لا سيما وهو لم يحضر دخوله عليه السلام الكعبة .

ولأن الشارع تسامح في النفل دون الفرض باستدبار البيت بالكلية وهو في السفر على الراحلة ، فالمسامحة باستدبار بعضه مع استقبال بقيته أولى .

وإنما تصح إذا كان بين يديه شيء منها .

فأما إن سجد على منتهى البيت: فلا صلاة له إجماعا"لأنه لا قبلة له ."

(1) قال ابن قدامة رضي الله عنه: والأولى أنه لا يشترط كون شيء منها بين يديه ؟ لأن الواجب استقبال موضعها وهوائها دون حيطانها ، بدليل ما لو انهدمت الكعبة صحت الصلاة إلى موضعها ، ولو صلى على جبل عال يخرج عن مسامتتها صحت صلاته إلى هوائها كذا هاهنا ( المغني1/456 ) ..

(2) أخرجه البخاري ( 1/ 5 5 1 ح 389 ) ، ومسلم ( 2/ 968 ح 5 133 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت