ولكل نجم من الشامية رقيب من اليمانية ، إذا طلع أحدهما غاب رقيبه . فأول اليمانية وآخر الشامية يطلع وسط المشرق ، فمن جعله محاذيا لكتفه الأيسر فقد استقبل الكعبة .
والمتوسط من اليمانية يميل مطلعه إلى [ اليمين ] [1] ، واخرها أقل ميلا . والمتوسط من الشامية يميل مطلعه إلى الشمال قليلا ، وأولها أقل ميلا ، وكل ذلك لا يخرج به عن الجهة ، لكن الأولى أن ينحرف يسيرا حسب ما يقتضيه الميل كما ذكرنا في الشمس .
ومن استدل بشيء منها في حال غروبه: حاذى به كتفه الأيمن ، أو مال يسيرا حسب ما ذكرنا في الطالع .
ولكل نجم من هذه النجوم نجوم تقاربه وتسير بسيره عن يمينه وشماله ، ويكثر عددها ، فحكمها حكمه يستدل بها عليه وعلى ما يدل عليه .
وسهيل: نجم كبير مضيء ، يطلع من مهب الجنوب ، ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلبم ، ثم يتجاوزها فيسير حتى يغرب بقرب مهمب الدبور .
والناقة: أنجم على صور الناقة ، تطلع في الجرة من مهب الصبا ، ثم تغرب
في مهب الشمال .
فصل [ في المجرة ]
وأما المجرة [2] : فإنها تكون في الصيف أول الليل ممتدة على كتف المصلي الأيسر إلى القبلة ، ثم يلتوى رأسها حتى يصير في آخره على كتفه الأيمن .
(1) في الأصل: اليمن . والمثبت من المغني ( 1/ 264 ) .
(2) الجرة: البياض المعترض في السماء والنسران من جانبيها ( اللسان ، مادة: جرر ) .