فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 908

وكذلك لو أخرج عن الصحاح مكسرة وزاد بقدر ما بينهما من الفضل:

جاز ؛ لأنه أدى الواجب عليه قيمة وقدرا . و إن أخرج عن كثير القيمة قليل القيمة: فكذلك .

وإن أخرج بهرجا عن الجيد ، وزاد بقدر ما يساوي قيمة الجيد ؛ فقال أبو الخطاب: يجزئ . وقال القاضي: يلزمه إخراج جيد ولا يرجع فيما أخرجه من المعيب ؛ لأنه أخرج معيبا في حق الله . فأشبه ما لو أخرج مريضة عن صحاح .

ولا يجزئ إخراج رديء عن جيد من غير فضل ؛ لأن الجودة متقومة ، بدليل

ما لو أتلف جيدا لم يجزئه أن يدفع عنه رديئا .

ولأنه إذا لم يجبره بما تتم به قيمة الواجب عليه: دخل في عموم قوله تعالى: ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ) [1] [ البقرة: 267 ] .

فصل [ من ملك ذهبا أو فضة مغشوشا أو مختلطا بغيره ]

ومن ملك ذهبا أو فضة مغشوشا أو مختلطا بغيره: فلا زكاة فيه حتى يبلغ

قدر الذهب أو الفضة نصابا .

فإن لم يعلم قدر ما فيه منهما ، وشك هل بلغ نصابا أو لا ؛ خير بين سبكهما ليعلم قدر ما فيه منهما ، ويين أن يستظهر ويخرج ليسقط الفرض بيقين .

فإن أحب أن يخرج استظهارا ، فأراد إخراج الزكاة من المغشوشة نظرت ؛

فإن كان الغش لا يختلف مثل: أن يكون الغش في كل دينار سدسه وعلم ذلك: جاز أن يخرج منهما ؛ لأنه يكون مخرجا ربع العشر .

(1) انظر ما سبق في: المغني ( 2/ 320- 321 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت