فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 908

وعنه: يلزمهم المقام (1) .

ولا يجاهد من أحد أبويه حر مسلم تطوعا إلا بإذنه (2) .

وفي الرقيق: وجهان .

ولا يجاهد المديون- وقيل: المعسر- إلا بإذن غريمه في نفله ، إلا أن يقيم به كفيلا متبرعا ، أو رهنا محرزا ، أو وكيلا يقضيه .

ولا اذن لأب ولا غريم في فرض (3) ، ولا لجد ولا جدة مطلقا .

وتجب الهجرة (4) على من لا يقدر على إظهار دينه بدار حرب ، أو بغاة ، أو خوارج ، أو بدع مضلة إن قدر على الهجرة ولو مشيا في عدة بلا محرم .

وتسن لمن قدر أن يظهر دينه .

ويستحب الرباط ؛ بأن يقيم بثغر (5) تقوية للمسلمين ولو ساعة . وتمامه: أربعون يوما ، وبأشدها خوفا أفضل .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) لأنهم إذا رموا نفوسهم كان موتهم بفعلهم بخلاف إقامتهم فإن موتهم بفعل غيرهم .

قال صاحب النهابة فيها: الأول أصح ؛ لأنهم ملجئون إلى الإلقاء ، ولا ينسب اليهم الفعل بوجه ، ولعل الله تعالى يخلصهم ( الممتع 2/ 542 ) .

( 2 ) لأن بر الوالدين فرض عين والجهاد فرض كفاية ، وفرض العين مقدم .

ولا فرق فيما ذكر بين الأب والأم . ولذلك قال المصنف رحمه الله: من أحد أبويه حر مسلم .

وفي قول المصنف رحمه الله: مسلم تنبيه على أنه لا يعتبر إذن الكافر منهما . وصرح به في المغني ؛ لأن كثيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجاهدون وآباؤهم مشركون لا يستأذنونهم ( الممتع 2/ 539 ) .

( 3 ) لأنه يصير حينئذ فرض عين وتركه معصية .

ولأن الجهاد حينئذ عبادة متعينة فلم يعتبر إذن أحد فيها كالصلاة ( الممتع 2/ 539 ) .

( 4 ) الهجرة: الخروج من دار الحرب إلى دار الإسلام .

( 5 ) الثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخاف منه ( الممتع 2/ 535 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت