فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 908

ويفارق هذا إذا غصب عبدا فقطع يديه أو جنى عليه جناية ، فإن سيده يرجع على الغاصب بقيمته ؛ لأنه ليس في إيجاب ما نقص جمع بين البدل والمبدل ، فلهذا ألزمناه ما نقص .

ويعتبر ما يرجع به البائع على المشترى ، من أرش العيب الحادث عنده بنقصان قيمة المبيع عما كانت وبه العيب القديم ، فيقال: قيمته وبه العيب القديم مائة ، وقيمته وبه العيب الحادث والقديم تسعون ، فيرجع عليه بعشر القيمة وهو عشرة ، لا بعشر الثمن .

وتعتبر القيمة يوم العقد ؛ لأن ما زاد عليها في ملك المشتري فلا يقوم عليه ،

وما نقص فهو مضمون عليه ؛ لأن جملة المبيع من ضمانه .

وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه لا يرد الأمة بعد وطئها ويأخذ أرش العيب ؛

لأنه لا يأمن أن تكون حملت منه فيدخل عليها العتق .

قال القاضي: وحكم وطء الزوج حكم وطء السيد يخرج على الروايتين .

فإن زنت عند المشتري: فهو عيب ، وحكمه حكم غيره من العيوب الحادثة عنده .

وإن اشترى غلاما كاتبا أو صانعا ، فنسي الكتابة والصناعة عند المشتري ، ثم وجد به عيبا: رده على البائع ولم يرد معه شيئا لأجل الصناعة والكتابة . نص عليه ، فهو بخلاف ما لو حدث نقصان في العين .

فصل [ وقف المبيع ]

وإن وقف المبيع ، أو أعتقه ، أوأكله ، أو قتله ، أو وهبه ، أو باعه جاهلا عيبه ،

أو تلف: فله أرشه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت