ويفارق هذا إذا غصب عبدا فقطع يديه أو جنى عليه جناية ، فإن سيده يرجع على الغاصب بقيمته ؛ لأنه ليس في إيجاب ما نقص جمع بين البدل والمبدل ، فلهذا ألزمناه ما نقص .
ويعتبر ما يرجع به البائع على المشترى ، من أرش العيب الحادث عنده بنقصان قيمة المبيع عما كانت وبه العيب القديم ، فيقال: قيمته وبه العيب القديم مائة ، وقيمته وبه العيب الحادث والقديم تسعون ، فيرجع عليه بعشر القيمة وهو عشرة ، لا بعشر الثمن .
وتعتبر القيمة يوم العقد ؛ لأن ما زاد عليها في ملك المشتري فلا يقوم عليه ،
وما نقص فهو مضمون عليه ؛ لأن جملة المبيع من ضمانه .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه لا يرد الأمة بعد وطئها ويأخذ أرش العيب ؛
لأنه لا يأمن أن تكون حملت منه فيدخل عليها العتق .
قال القاضي: وحكم وطء الزوج حكم وطء السيد يخرج على الروايتين .
فإن زنت عند المشتري: فهو عيب ، وحكمه حكم غيره من العيوب الحادثة عنده .
وإن اشترى غلاما كاتبا أو صانعا ، فنسي الكتابة والصناعة عند المشتري ، ثم وجد به عيبا: رده على البائع ولم يرد معه شيئا لأجل الصناعة والكتابة . نص عليه ، فهو بخلاف ما لو حدث نقصان في العين .
فصل [ وقف المبيع ]
وإن وقف المبيع ، أو أعتقه ، أوأكله ، أو قتله ، أو وهبه ، أو باعه جاهلا عيبه ،
أو تلف: فله أرشه .