فصل [ إذا باع الوكيل ثم ظهر المشتري على عيب ]
وإذا باع الوكيل ثم ظهر المشتري على عيب كان به: فله رده على الموكل ؛
لأن المبيع يرد بالعيب على من كان له .
وإن كان العيب مما يمكن حدوثه ، فأقر به الوكيل وأنكره الموكل ؛ فقال أبو الخطاب (1) : يقبل إقراره على موكله بالعيب ؛ لأنه أمر يستحق به الرد ، فيقبل إقرار الوكيل به على موكله ؛ كخيار الشرط .
وقال صاحب المغني (2) : لا يقبل إقرار الوكيل بالعيب ، وهو أصح ، لأنه إقرار على الغير ، فلم يقبل ؛ كالأجنبي . فإذا رده المشترى على الوكيل: لم يملك الوكيل رده على الموكل ؛ لأن رده بإقراره وهو غير مقبول على غيره . ذكره القاضي .
وإن أنكره الوكيل ، فتوجهت اليمين عليه فنكل عنها ، فرد عليه بنكوله ، فهل
له رده على الموكل ؛ على وجهين:
أحدهما: ليس له رده ؛ لأن ذلك يجري مجرى إقراره .
والثاني: له رده ؛ لأنه رجع بغير اختياره . أشبه ما لو قامت به بينة .
فصل [ خيار الرد بالعيب ]
وخيار الرد بالعيب على التراخي ، ما لم يوجد ما يدل على رضاه من وطء وسوم وإيجار واستعمال وركوب لغير خبرة ورد . وكذا خيار الحلف في الصفة أو لإفلاس المشتري بالثمن .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) انظر قول أبى الخطاب في: المغني ( 4/ 122 ) .
( 2 ) المغنى ( 4/122 ) .