وإن اشترى ثوبا بمائة ، وقصره ورفاه بعشرة: أخبر بالحال . فإن قال: تحصل علي بكذا: فوجهان .
ومثله: أجرة حمال ودلال وكراء مخزن . فإن عمل هو فيه ما يساوي عشرة ،
أو أراد بيع بعض ما اشتراه صفقة والثمن لا ينقسم عليها بالأجزاء ؛ كمن باع بعض ثوب وأراد بيع باقيه مرابحة ، أو اشترى عبدين وأراد بيع أحدهما مرابحة بقسطهما: أخبر بالحال . وإن علم المشتري بعد: فله الخيار .
وإن أسلم في ثويين بصفة واحدة ، فأخذهما على الصفة وأراد بيع أحدهما مرابحة بحصته من الثمن فالقياس جوازه ؛ لأن الثمن ينقسم عليهما نصفين لا باعتبار القيمة .
وكذلك لو أقاله في أحدهما ، أو تعذر تسليمه: كان له نصف الثمن من غير اعتبار قيمة المأخوذ منهما ، فكأنه أخذ كل واحد منهما منفردا .
ولأن الثمن وقع عليهما متساويا لتساوي صفتيهما في الذمة ، فهما كقفيزين
من صبرة . وإن حصل في أحدهما زيادة على الصفة: جرت مجرى الحادث بعد البيع (1) .
وإن اشتراه بعشرة وباعه بخمسة عشر ، ثم اشتراه بعشرة: أخبر بالحال ، أو حط الربح من الثمن الثاني وأخبر أنه عليه بخمسة .
وقال صاحب المغني (2) : يجوز أن يقول: اشتريته بعشرة ، فإن لم يبق شيء: أخبر بالحال .
ــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المغنى ( 4/ 132 ) .
( 2 ) المغني ( 4/ 133 ) .