فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 170

وإنما هو مندوب رجاء كفارة ذنبه» (١) .

«قال الباحث» : هذا الإجماع ليس على إطلاقه، بدليل أن النووي نفسه نقل بعد أسطر عن القاضي عياض قوله: «أجمع العلماء أنه لا يجب إعتاق العبد لشيء مما يفعله به مولاه مثل هذا الأمر الخفيف، قال: واختلفوا فيما كثر من ذلك وشنع، من ضرب مبرح منهك لغير موجب لذلك، أو حرقه بنار، أو قطع عضواً له، أو أفسده، أو نحو ذلك مما فيه مُثْلة، فذهب مالك وأصحابه والليث إلى عتق العبد على سيده بذلك، ويكون ولاؤُه له، ويعاقبه السلطان على فعله، وقال سائر العلماء لا يعتق عليه» (٢) .

قال الشوكاني: «وبهذا يتبيّن أن الإجماع الذي أطلقه النووي مقيّد بمثل ما ذكره القاضي عياض» (٣) ، يعني أن الإجماع مقيّد بالضرب الخفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت