وعن طائفة أخرى المنع مطلقاً في جميع الصلوات، وصحّ عن أبي بكرة وكعب ابن عُجرة المنع من صلاة الفرض في هذه الأوقات» (١) .
قلت: وكذا تعقَّبه الحافظُ العراقي، فقال بعد أن ذكر أن الحنفية منعوا الصلوات جميعاً في أوقات النهي ولو كانت فريضة فائتة (٢) ، قال رحمه الله: «وبذلك يظهر أن قول النووي في شرح مسلم اتفقوا على جواز الفرائض المؤدَّاة فيها مردودٌ، فإن الحنفية منعوا الصبح فيها، وزاد بعضهم على ذلك فمنع العصر، أيضاً ذكر ابن حزم من طريقين: أن أبا بكرة نام في بستان عن العصر، فلم يستيقظ حتى اصفرّت الشمس، فلم يصلّ حتى غربت الشمس، ثم قام فصلَّى» (٣) .
وإذن فلا إجماع في كلتا المسألتين، والله تعالى أعلم.
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ حديث عُقبة بن عامر مرفوعاً: «ثلاث ساعاتٍ كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلِّي فيهن، أو أن نقبُر فيهنّ موتانا، حين تطلع