بل قال: «إنه السابق للفَهْم» (١) .
وليس هناك ما يمنع شمول الحديث للمعنيين معاً، فيفرح الصائم بتمام عبادته وسلامتها، ويفرح بزوال جوعه وعَطَشه.
ومثله أيضاً الموضع التالي:
قال النووي ـ رحمه الله ـ: «فيه (٢) فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمول على من لا يتضرر به، ولا يفوّت به حقاً، ولا يختل به قتاله ولا غيره من مهمات غزوه» (٣) .
«قال الباحث» : كلام النووي هذا محمول على أن المراد بسبيل الله في الحديث: الجهاد، مع أن من المحتمل أن يكون المراد به: قصد وجه الله وابتغاء مرضاته مطلقاً، كما صرَّح به غير واحد كالقرطبي (٤) وغيره.
فهذا تفسير قوي محتمل للحديث، وكان حريّ بالنووي رحمه الله ذكره أو الإشارة إليه ولو بإيجاز.