فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 170

ومن كتاب القَسَامة والمحاربين والقَصَاص

٧٨ ـ قوله في مسألة المماثلة في القَصَاص والنظر فيه:

ذكر النووي -رحمه الله- حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، في قصة اليهودي الذي قتل جارية على أوْضاح (١) لها، رَضّ رأسها بين حَجَرين، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- برَضّ رأسه بين حَجَرين (٢) .

ثم أخذ النووي يعدد فوائد الحديث، فقال: «منها: أن الجاني يُقتل قَصَاصاً على الصِّفَة التي قَتَل، فإن قَتَل بسيف قُتِل هو بالسيف، وإن قَتَل بحَجَر أو خَشَب أو نحوهما قُتِل بمثله، لأن اليهودي رَضَخ فرُضِخ» (٣) .

«قال الباحث» : كلام النووي يوهم أن المماثلة في القَصَاص عامة في كل حال وليس كذلك، لأن العلماء بمن فيهم الشافعية استثنوا من ذلك بعض الصور، كمن قَتَل بالسحر أو اللِّواط ونحوها من المحرمات، فإنه لا يُقتل بالطريقة نفسها، والمماثلة تسقط في هذه الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت