قال النووي ـ رحمه الله ـ: في حكم صلاة الكسوف: «أجمع العلماءُ على أنَّها سنةٌ» (١) .
«قال الباحث» : حكاية الإجماع فيها نظر، فقد نقل الحافظُ ابن حجر عن بعض العلماء أنه أوجبها، فقال: «الجمهور على أنها سنة مؤكدةٌ، وصرَّح أبو عوانة في صحيحه بوجوبها (٢) ، ولم أره لغيره، إلَّا ما حكي عن مالك أنَّه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزَّين بن المنيّر عن أبي حنيفة أنه أوجبها، وكذا نقل بعض مصنِّفي الحنفية أنها واجبة» (٣) .
وهذا الذي ذكره ابن حجر عن بعض الحنفية، صرَّح به غير واحد من علماء الحنفية كالعلامة الكاساني، حيث قال: «وقال بعض مشايخنا