في ضعف القول بعدم الوجوب، لمخالفته صريح الأمر النبوي (١) ، وما عليه جماهير أهل العلم، والله تعالى أعلم.
قال النووي ـ رحمه الله ـ: «مذهب مالك والشافعي وأحمد والعلماء كافة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أنه يصحّ حجُّ الصبي ويثاب عليه ويترتب عليه أحكام حجُّ البالغ، إلا أنه لا يجزيه عن فرض الإِسلام، فإذا بلغ بعد ذلك واستطاع لزمه فرض الإِسلام، وخالف أبو حنيفة الجمهور، فقال: لا يصحّ له إحرام، ولا حجّ، ولا ثواب فيه، ولا يترتب عليه شيء من أحكام الحجّ، قال: وإنما يحجّ به ليتمرن ويتعلم ويتجنب محظوراته للتعلم» (٢) .
«قال الباحث» : تعقَّبه الشيخ الكشميري الحنفي، فقال: «نَسَبَ إلينا النووي أن حجّ الصبي لا يعتبر عندنا، وهو باطلٌ. نعم يقع نفلاً ولا يعتبر عن حجّة الإسلام» (٣) .