والحاصل أن عودة جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً في آخر الزمان هو من علامات الساعة وقرب قيامها، فيجب الإيمان به كما أخبر بذلك الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم-، ولا يضيرنا الجهل بتحديد أسباب حصول ذلك، فمثل هذا مما لا يضر المسلم في دينه، ولا في عقيدته شيئاً، والعلم عند الله تعالى.
قال النووي ـ رحمه الله ـ: «مذهب الشافعي وجماهير أصحابه العلماء أن الخوارج لا يكفرون، وكذلك القدرية وجماهير المعتزلة وسائر أهل الأهواء» (١) .
«قال الباحث» : عدم تكفير الخوارج ليس حكراً على مذهب الشافعي كما توهم عبارة النووي، بل هو قول جماهير علماء أهل السنة كما نقله عنهم غير واحد، كابن حجر (٢) ، والقسطلاني (٣) ، والمناوي (٤) ، والشوكاني (٥) ، وغيرهم كثير.
بل قد حكى الإمام الخطابي إجماع العلماء على أن الخوارج على