لم يذكره مع الأحاديث التي أخرجها في استحباب صلاة الضُحى، من كتاب الصلاة، والعلم عند الله تعالى.
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ أحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس (١) ، ثم قال: «أجمعت الأمَّةُ على كراهة صلاة لا سبب لها في هذه الأوقات، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها» (٢) .
«قال الباحث» : هاهنا مسألتان حكى النووي الإجماع فيهما:
المسألة الأولى: كراهة الصلاة التي لا سبب لها في أوقات النهي.
المسألة الثانية: جواز أداء صلاة الفريضة في أوقات النهي.
والصواب ألّا إجماع في المسألتين، فالخلاف فيهما مشهور، لذلك تعقبه الحافظُ ابن حجر، فقال: «ما نقله ـ النووي ـ من الإجماع والاتفاق مُتعقَّب فقد حكى غيره عن طائفة من السَّلَف الإباحة مطلقاً، وأن أحا??يث النهي منسوخةٌ، وبه قال داود وغيره من أهل الظاهر، وبذلك جزم ابن حزم (٣) .