ثم وجدت جماعة من أهل العلم قد تعقَّبوا النووي بنحو ما ذكرته، منهم العلامة الشوكاني، حيث قال: «ولم نجد في صحيح مسلم قوله: «فمنهم القاصر ومنهم المتُم» (١) .
وكذا تعقَّبه الشيخ الكشميري، فقال: «والعجبُ من الشيخ النووي أنه ذكر مع هذه القطعة؛ قطعة إتمام الصلاة في السفر وقصرها أيضاً، ثم عزاه إلى مسلم، مع أنه ليس فيه اسمُها ولا رسمُها» (٢) .
وكذا قال الشيخ المباركفوري في تحفة الأحوذي (٣) .
قال النووي ـ رحمه الله ـ: «ثبتَ عن أمِّ هانئ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الفتْح صلَّى سُبحة الضُحى ثمانِ ركعات، يُسلِّم من كلِّ ركعتين، رواه أبو داود في سننه (٤) بهذا اللفظ، بإسناد صحيح على شرط البخاري» (٥) .
«قال الباحث» : حديث أمِّ هانئ ثابتٌ في صحيح مسلم، والعزو إليه أولى من أبي داود، ولفظه عند مسلم، عن أمِّ هانئ بنت أبي طالب -رضي الله عنها-: «أنه لمَّا كان عامُ الفتْح، أتَتْ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو بأعلى مكة، قام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-