وهو اختيار الإمام ابن تيمية، وأطال في تقريره (١) .
وإذا كان الأمر كذلك فليس في المسألة إجماع كما ذكر النووي رحمه الله.
قال النووي ـ رحمه الله ـ: «قال أصحابنا: ولو خلق للإنسان وجهان وجب غسلهما» (٢) !! يعني في الضوء.
«قال الباحث» : ليت النووي رحمه الله نزّه شرحه من أمثال هذه الفرضيات البعيدة الوقوع كل البعد!!
وقد وقع له في شرحه هذا نظائر من ذلك، كقوله عند حديثه عن سُنّة الخِتَان: «وأما من له ذكران، فإن كانا عاملين وجب ختانهما، وإن كان أحدُهما عاملاً دون الآخر ختن العامل، وفيما يعتبر العمل به وجهان: أحدهما بالبول، والآخر بالجماع … » (٣) !!
وقوله: «هل يحلّ أكل المني الطاهر، فيه وجهان، أظهرهما لا يحلّ، لأنه مستقذر، فهو داخل في جملة الخبائث المحرمة علينا، وأما مني غير الآدمي … » (٤) .