قال النووي ـ رحمه الله ـ: «وأما أصل القنوت في الصبح فلم يتركه ـ يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- ـ حتى فارق الدنيا، كذا صحّ عن أنس -رضي الله عنه-» (١) .
«قال الباحث» : حديث أنس المشار إليه لا يصحّ، فقد أخرجه أحمد (٢) ، والدارقطني (٣) ، والبيهقي (٤) ، وغيرهم، كلهم من طريق أبي جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك، أنه قال: «مازال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقنتُ في الفجر حتى فارق الدنيا» .
وهذا إسناد ضعيف، مداره على أبي جعفر الرازي، واسمه عيسى بن ماهان، مختلف فيه، وقد ضعفه جمع كبير من الحفاظ، منهم الإمامان أحمد (٥) وابن حبان (٦) وغيرهما (٧) .
وقال ابن حجر: «صدوق سيء الحفظ، خصوصاً عن مغيرة» (٨) .