ويأتي في المستخرج مميزاً ومنفصلاً … إلى غير ذلك من الفوائد (١) .
وقد تكرر من النووي رحمه الله هذا الحصر في كتابه «التقريب والتيسير في أصول الحديث» ، بيد أنه أنقص واحدة هناك، وجعل الفوائد فائدتين فقط، فقال: «وللكتب المخرَّجة عليهما فائدتان: علو الإسناد، وزيادة الصحيح» (٢) !!.
ولأجل هذا الحصر انتقده الحافظ السيوطي رحمه الله، وقال: «لم يذكر المصنِّف ـ النووي ـ تبعاً لابن الصَّلَاح للمستخرج سوى هاتين الفائدتين، وبقي له فوائد أخر … » (٣) ثم أخذ يعدّدها، مما أشرت إلى بعضها آنفاً.
وكذلك رأيت الحافظ العراقي قد تعقَّب ابن الصَّلَاح وهو أصل النووي بمثل ما سبق، فقال: «لو قال إن هاتين الفائدتين من فائدة المستخرجات كان أحسن، فإن فيها غير هاتين الفائدتين» (٤) .
ترجم النووي ـ رحمه الله ـ للإمام سفيان بن عُيينة، وقال: «توفي سنة تسع وتسعين ومائة» (٥) .