قال النووي ـ رحمه الله ـ: «الصلاة في الدَّار المغصوبة صحيحة، غير محوجة إلى القضاء عند جماهير العلماء، بل بإجماع السَّلَف» (١) .
«قال الباحث» : حكاية النووي إجماع السَّلَف على صحة الصلاة في الأرض المغصوبة تعقَّبه فيها ابن عبدالهادي بقوله: «ليس هذا كما قال» (٢) .
والأمر كما قال ابن عبد الهادي، لأن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله كان لا يرى صحة الصلاة في الدار المغصوبة في إحدى الروايتين عنه، واختارها بعض أصحابه (٣) .
والنووي رحمه الله لا يجهل مخالفة الإمام أحمد بن حنبل في المسألة، لكنه كان يرى أن الإجماع منعقد على الصحة قبل مخالفة الإمام أحمد، وأنه