ومنّا الذي منع الوائدات … فأحيا الوئيد فلم يُوأد
يعني جدَّه صَعْصَعَة كان يشتريهنَّ من آبائهنَّ، فجاء الإسلام وقد أحْيا سبعين موءودة» انتهى (١) .
وأما القصة التي يذكرونها عن وَأْدِ عمَر بن الخطاب -رضي الله عنه- لابنته في الجاهلية، وأنه كان يبكي حين يذكر ذلك، فليس لها أصلٌ، ولم أجد لها أثراً في كتاب التراجم والتاريخ والسير القديمة بعد التفتيش الشديد عنها!!
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ حديث عائشة في قصة دخول سالم مولى أبي حذيفة على سهْلة بنت سُهيل، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أرضعيه تحرمي عليه» (٢) ، ثم نقل توجيه العلماء لقوله: «أرضعيه» ، فنقل عن القاضي عياض قوله: «لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمسّ ثديها ولا التقت بشرتاهما» (٣) ، ثم قال النووي: «وهذا الذي قاله القاضي حسن، ويحتمل أنه عفي عن مسّه للحاجة، كما خصّ بالرضاعة مع الكبر» (٤) !!
«قال الباحث» : هذا الاحتمال الثاني غير صحيح، وكان الأولى عدم ذكره، إذ كيف يحلّ لرجل بالغ كامل الرجولة أن ينظر إلى ثدي امرأة أجنبية،