وقد تميّز شرحه هذا بمزايا كثيرة جداً، وأثنى عليه الأئمة، ووصفوه بالاستيفاء وعِظَم البَرَكة (١) ، وغدا مرجعاً مهماً في بابه، وقلَّ مكتبة شرعية، ليس فيها نسخة منه، بل قلَّ شرح من شروح كتب السنّة، إلا وقد نقل عنه مراراً، واستشهد بكلامه، أو اعترض عليه أحياناً.
كل هذا مما يدلّ على جليل قدر هذا الكتاب، ورفيع منزلته، ووضع القبول له ـ إن شاء الله ـ في الأرض.
ومن عظيم مِنَن الله عليّ أن أكرمني بصحبة هذا الكتاب زمناً طويلاً، حتى إني طالعته كاملاً مراراً، وأفدتُ منه فوائد غزاراً.
وكنتُ أثناء مطالعتي للكتاب ربما وقفتُ على مواضع منه رأيتها محلّ نقد قويّ، أو اعتراض جليّ على المؤلف رحمه الله، فكنت أقيّد هذه المواضع للمراجعة، حتى اجتمع لديّ منها الشيء الكثير.
وهذه الاعتراضات يمكن إجمالها في التالي:
فأحياناً يعزو النووي رحمه الله روايات للصحيح ليست فيه.
وأحياناً ينفي روايات عن الصحيح وهي فيه.