الملحوظة الثانية: حكاية الاتفاق على تضعيف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي فيها نظر، فقد دافع عنه الحافظ ابن حجر في مناسبة أخرى، وقال: «قد أخرج له من طريقه الترمذي، وقال: غريبٌ، وحسَّن له غيرُه، مع قوله إنه تكلّم فيه من قِبَل حفظه، وصحَّح الحاكم من طريقه حديثاً غير هذا، وأخرج له ابن خُزيمة في الصِّيام من صحيحه آخر، لكن قال في القلب من عبد الرحمن شيءٌ» (١) .
وبهذا يظهر أن حكاية النووي الاتفاق على تضعيف عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي غير مسلَّمة، وإن كان غالبية الأئمة على تضعيفه (٢) .
ذكر النووي ـ رحمه الله ـ حديث أبي هريرة مرفوعاً: «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوِّل الله رأسه رأس حمار (٣) » … ثم اكتفى بقوله: «وهذا كله بيان لغِلَظِ تحريم ذلك، والله أعلم» (٤) .
«قال الباحث» : اختصر الإمام النووي رحمه الله كثيراً في شرح هذا