فالمشهور الذي عليه أكثر الأئمة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دُفن ليلاً، كما دلَّ عليه جملة من الأحاديث والآثار، منها حديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: «توفي النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الاثنين، ودُفن ليلة الأربعاء» (١) .
قال الحافظ ابن كثير: «وهو الذي نصَّ عليه غير واحد من الأئمة سَلَفاً وخَلَفاً» (٢) .
فكان الأولى بالنووي رحمه الله ألا يهْمل هذا الدليل إلى جانب بقيَّة ما ذكره من الأدلة، والله تعالى أعلم.
ذكر النووي -رحمه الله- حديث: «أسرعوا بالجنازة .. » (٣) ، ثم جزم بأن المراد بالإسراع: المشي بالجنازة إلى قبرها، وردّ على من فسره بالإسراع بتجهيزها، وقال إنه: «قول باطلٌ مردودٌ» (٤) .