«قال الباحث» : ما حكم النووي ببطلانه غير مسلَّم، فمقتضى الأمر بالإسراع يشمل الأمرين معاً؛ الإسراع بالمشي بها إلى قبرها، والإسراع بتجهيزها من غسل وتكفين ونحوه بعد تيقن الموت.
ليس هناك ما يمنع التفسيرين معاً.
لذلك تعقَّب العلامةُ الفاكهي كلامَ النووي، وقال: «هذا جمود على ظاهر لفظ الحديث» (١) .
وأيَّده الحافظُ ابن حجر، فقال: «ويؤيده ـ يعني كلام الفاكهي ـ حديث ابن عمر، سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إذا مات أحدكم، فلا تحبسوه وأسرعوا به إلى قبره. أخرجه الطبراني (٢) بإسناد حسن (٣) .
ولأبي داود (٤) ، من حديث حُصين بن وحْوَح، مرفوعاً: لا ينبغي لجيفة مسلم أن تبقى بين ظهراني أهله الحديث» (٥) .