للعلماء في هذه المسألة رأيين متضادين ففريق منهم يجيز أخذ الأجر، والفريق الآخر يمنع أخذ الأجرة - لكن مع هذا نرى فريقًا يتوسط بين كلا الفريقين وهو أنه لا يباح أخذ الأجر إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك.
نحن نرى أن هذا الفريق أراد أن يرغب في تقوية العلاقة بين الطالب وأستاذه لأن ما دفع له ثمن كان عزيزًا عند طالبه.
١ - روى الخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (١) من طريق محمد بن المبارك قال: حدثنا ابن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى والي حمص: مُرْ لأهل الصلاح من بيت المال بما يغنيهم لئلا يشغلهم شيء عن تلاوة القرآن، وما حملوا من الأحاديث.
قال علي بن خشرم: سمعت أبا نعيم يقول: يلومونني على الأخذ وفي بيتي ثلاثة عثر نفسًا، وما في بيتي رغيف (٤) .
(١) شرف أصحاب الحديث (ص ٦٤) .
(٢) تدريب الراوي (١/ ٣٣٧) .
(٣) تقريب التهذيب (ص ٤٤٦) رقم (٥٤٠١) .
(٤) سير أعلام النبلاء (١٠/ ١٥٢) .
(٥) تهذيب التهذيب (٨/ ٢٧٢) .