صَلّى قَائِمًا فَصَلوا قِيَامًا، وَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإذَا قَالَ: سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَه فَقُولُوا: رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ، وَإِذَا صلّى جَالِسًا فَصَلوا جُلُوسًا أَجْمَعون" (١) .
١١٥٨ - حدثنا إبراهيم بن الخصيب، قال: سمعت أحمد بن سنان يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: وسألته -يعني مالكًا- يومًا عن حديث وهو يمشي، فانتهرني فلمَّا قَعَد في الْمَسجد بَعدتُ منْهُ وَقُلْتُ: مَا المرءُ إِلا قَد سَقَطَتْ منْ عَيبنه. فقال: أدن عبد الرحمن ها هنا، فقال: تسألنَي عن حديث رسول الله ﷺ وأنا أَمشي، قد ظننت أنك قد تأذيت سلني عما تريد ههنا.
(١) في إسناده: (أ) إبراهيم بن الخطيب لم أقف على ترجمته. (ب) ومسلم بن خالد الزنجي، قال عنه في التقريب: صدوق كثير الأوهام. والمتن: متفق عليه. أخرجه البخاري (٢/ ١٧٢ فتح) كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به رقم (٦٨٧) . ومسلم (١/ ٣٠٩) ٤ - كتاب: الصلاة، ١٩ - باب: ائتمام المأموم بالإمام رقم (٨٢) (٤١٢) . وأبو داود (١/ ٤٠١) ٢ - كتاب: الصلاة ٦٩ - باب: الإمام يصلي من قعود رقم (٦٠١) . والترمذي (٢/ ١٩٤، ١٩٥، ١٩٦) أبواب الصلاة، باب (١٥٠) ما جاء إذا صلى الإمام قاعدًا فصلُّوا قُعودًا، رقم (٣٦١) قال أبو عيسى: حديث أنس حديث حسن صحيح. قال: وفي الباب: عن عائشة، وأبي هريرة، وجابر، وابن عمر، ومعاوية. وقد ذهب بعض أصحاب النبي ﷺ إلى هذا الحديث منهم جابر بن عبد الله، وأسيد بن حُضير، وأبو هريرة، وغيرهم. وبهذا الحديث يقول أحمد، وإسحاق. وقال بعض أهل العلم: إذا صلى الإمام جالسًا لم يُصَلِّ من خلفه إلا قيامًا، فإن صلوا قعودًا لم تُجزهم. وهو قول سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وابن المبارك، والشافعي. وأخرجه النسائي (٢/ ٨٣) كتاب: الإمامة، باب: الائتمام بالإمام. وابن ماجه (١/ ٣٩٢) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في "إنما جعل الإمام ليؤتم به" رقم (١٢٣٧) . والطبراني (١٢/ ٣٢١) رقم (١٣٢٣٨) بنحوه. وعزاه الهيثمي لأحمد في "مسنده" (٥/ ٢٧٤) ، والطبراني في "الكبير" وقال: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد (٢/ ٦٧) كتاب: الصلاة باب: الإمام يصلي جالسًا، رقم (٢٣٤٢) بنحوه. والدارمي (١/ ٣١٩) كتاب: الصلاة، باب: فيمن يُصلي خلف الإمام، والإمام جالس، رقم (١٢٥٦) . والإمام مالك في "الموطأ" (١/ ١٣٥) كتاب: صلاة الجماعة. باب: صلاة الإمام، وهو جالس.
(٢) إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز، أبو مسلم، البصري، المعروف بالكجي. قال عنه موسى بن هارون: ثقة. وقال الدارقطني: صدوق ثقة. وقال عبد الغني بن سعيد: ثقة نبيل. ووصفه الذهبي بقوله: الشيخ الإمام، الحافظ، المعمر، شيخ العصر. توفي سنة ٢٩٢ هـ. =