نفسه وأهله وجيرانه يُكفرها الصلاة والصّيام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر" (١) . فقال عمر: ليس عن ذلك أسألك إنما أسألك عن قول رسول الله ﷺ في الفتنة تموج كموج البحر. قال حذيفة: إن دونكم ودونها بابًا مُغلقًا. قال عمر: أَيفتح أم يكسر؟. قال: بل يكسر. قال: فذلك أحرى أن لا يُرتج أبدًا. فسأله إخوان (*) له عن الباب. فقال: الباب عمر بن الخطاب.
١١٠٨ - حدثنا إبراهيم بن فهد [بن حكيم] ، حدثنا يونس بن عبيد الله العُميري (٢) ، حدثنا مبارك بن فضالةَ، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: اتهموا الرأي على الدين فلقد رأيتني ولو أستطيع أن أرد رأي رسول الله ﷺ برأيي اجتهادًا والله ما آلوا عن الحق، وذلك يوم أبي جندل والكتاب بين رسول الله ﷺ وأهل مكة. فقال: "اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم". فقالوا: أترانا إِذًا قد صَدّقناك بما تقول، ولكنك نكتب باسمك اللهم. قال: فرضي رسول الله ﷺ وابتدأنا قال لي: "يا عمر تراني قد رضيت وتأبى أنت؟! ". فرضيت (٣) .
(١) الحديث: متفق عليه. أخرجه البخاري فتح (٢/ ٨) ، ٩ - كتاب: المواقيت ٤ - باب: الصلاة كفارة حديث رقم (٥٢٥) عن حذيفة. ومسلم (٤/ ٢٢١٨) ٥٢ - كتاب الفتن ٧ - باب في الفتنة التي تموج كموج البحر رقم ٢٦ - (١٤٤) عن حذيفة، وابن ماجه (٢/ ١٣٠٥) ، ٣٦ - كتاب الفتن - ٩ - باب ما يكون من الفتن حديث رقم (٣٩٥٥) عن حذيفة، والطيالسي في مسنده برقم (٤٠٨) ، والحميدي (١/ ٢١٢) ، وأحمد (٥/ ٤٠١، ٤٠٥) .
(*) السائل هو مسروق كما جاء مصرحًا به عند البخاري.
(٢) يونس بن عبيد الله، العميري، الليثي، أبو عبد الرحمن البصري، صدوق.
انظر ترجمته: تقريب التهذيب (٢/ ٣٨٥) ، تهذيب التهذيب (١١/ ٤٤٢) ، تهذيب الكمال (٣/ ١٥٦٨) ، الخلاصة (٣/ ١٩٣) ، الثقات (٩/ ٢٨٩) ، الجرح والتعديل (٩/ ١٠١٦) ، دائرة معارف الأعلمي (٣٠/ ٢٤٢) ، ذيل الكاشف رقم (١٧٣٤) .
(٣) إسناده: ضعيف. إبراهيم بن فهد، ضعفه غير واحد، ومبارك بن فضالة، صدوق، يدلس تدليس التسوية، والحديث صحيح من طريق آخر، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١/ ٢٦) ، والبيهقي في المدخل رقم (٢١٧) ، والقطيعي في الزوائد فضائل الصحابة برقم (٥٥٨) ، وعزاه الهيثمي للبزار ورجاله رجال الصحيح مجمع الزوائد (٦/ ١٤٥) .
(٤) مسلم بن إبراهيم، الفراهيدي.
(٥) عباد بن راشد، التميمي مولاهم، البصري، البزار، صدوق له أوهام، أخرج له البخاري مقرونًا. =