الأول: أنني ما سألته عن شيء إلا وأجابني عليه بمنطق حكيم، وقول سديد. والثاني: أنني كنت أسأله من أين أتيت بهذه المعلومات فيجيبني: يا ولدي من جلوسنا مع أهل العلم والذكر وسؤالنا لهم المستمر. . . .
لقد كان والدي كثير السجود. فإليك يا أبي أهدي هذا العمل، وأرجو من اللَّه أن يجعل ما فعلته معي في ميزان حسناتك من حُسن تربية، وأدب رفيع، وسلوك قويم، أيها الرجل البسيط الريفي الذي أتيت من قريتنا "البياض - مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ" ساعيًا وراء الرزق حتى تتمكن من تربية أولادك.
إنني أهدي كتابي هذا إلى ولداي مروة ومحمد اللذين كثيرًا ما نهرتهما حتى يوجد الهدوء، ويوفرا لي الوقت حتى أبحث، ولكن كثيرًا ما أعود إلى وجداني فأجد أن من حقهما اللعب ولاسيما في هذه السن الصغيرة من عمرهما، فابنتي مروة محمود محمد ذات الربيع الرابع، ومحمد ذا الربيع الأول، وأضف إلى كليهما نصف ربيع أجدني أحوج معهما إلى روح الأبوة من روح الأستاذ مع طلابه.