وأشهر ورأيت هُشيم بن بَشِير وأنا غلام قد خرج من عند أبي تغدّي عنده فرأيته راكبًا على حِمار وقد حَف به جيراننا ومعلمنا كبير اللحية مخضوبة في وجهه أثر الجدري كبير الأنف أسمر وكان سِنه في هذه السنة خمس وتسعين سِنة وسمعنا منه هذا الكلام يوم الأربعاء لاثنين وعشرين ليلةَ بقين من جمادى الآخرة سنة خمس وستين وقد انصرفت من مجلس عباس الدوري.
سمعت بقراءة علي بن بقاء الوراق وعبد الوهاب بن علي السيرافي وأبو منصور أخوه وعبد الله بن عبيد الله بن عبيد الله بن مقاتل في سنة ثلاث عشرة وأربع مائة.
قال الزبيري: ليس كما قال: بل أعلمه الله حق المقام الشريف والمدخل الكريم. ألا ترى أن الناس إذا دخلوا على الملوك ينزعون نعالهم خارجًا.