فأَخْرَجَ جَوَهرا يَلْتَاحُ (١) نُوْرًا ... فَقَلَدَ عِقْدَهُ أَهْلَ الفُهُوْمِ
[لِيَصْعَد] (٢) بِالمَعَانِي لِلمَعَالِي ... بِسَعْدِ بَعْدَ تَوْدِيْع الجُسُومِ
مَحَلُّ العِلْمِ لا يُأوي تُرَابًا ... وَلَا يَبْلَى عَلَى الزَمَن القَدِيْمِ
فَمَنْ قَرَأَ العُلُومَ وَمَنْ رَوَاهَا ... لِتَنْقُلَهُ إلى المَغْنَى المُقِيْمِ
فَإِنَّ الرُوْحَ تَألَفُ كُلَّ رَوْحٍ ... وَرِيْحًا مِنْهُ عَاطِرَةَ النَّسِيْمِ
تُحَلّي مِنْ عَقَائِدِهِ عُقُوْدًا ... مُنَظَّمَةً بِيَاقُوتٍ وَتُومِ
وَتُدْرِكُ نَفْسُهُ أَسْنَى ضِيَاءٍ ... مِنَ العِلْمِ النَّفِيْسِ لِذِي العُلُوْمِ (٣)
وَيُحْيي جِسْمَهُ أَعْلَى لَذَاذٍ ... مُحَابَاةً عَلَى الخَيْرِ (٤) الجَسِيْمِ
جَزَى الرَحْمَنُ خَيْرًا بَعْدَ خَيْرٍ ... أَبَا عِيسَى عَلَى الفِعْلِ (٥) الكَرِيْمِ (٦)
وَأَلْحَقَهُ بِصَالِحِ مَنْ حَوَاهُ ... مُصَّنفُهُ مِنَ الجِيْلِ (٧) العَظِيْم
وَكَانَ سَمِيُّهُ فِيهِ شَفِيْعًا ... مُحَمَّدٌ المسَمَّى بالرَحِيْمِ