حفص الميانجي (١) جزءًا سماه (إيضاح ما لا يسمع المحدث جهله) وآخرون إلى أن جاء الإمام تقي الدين ابن الصلاح (٢) فجمع لما ولى تدريس الحديث بالمدرسة الأشرفية (٣) كتابه المشهور، فهذّب فنونه، وأملاه شيئًا فشيئًا، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرّقة فجمع شتات مقاصدها وضمّ [إليها] (٤) فوائد مش غيرها، فاجتمع في كتابه ما تفرّق في غيره، فعكف الناس عليه، واتخذوه أصلًا يرجع إليه، فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومنكت! ! .