لأن فيهما أحاديث ترك العمل بما [دلت] (١) عليه لوجود معارض من ناسخ أو مخصص، وإنما نقل ابن الصلاح: أن الأمة أجمعت على تلقيهما بالقبول من حيث الصحة.
ويؤيد ذلك أنه قال في شرح مسلم ما نصه (٢) : "ما اتفقا (٣) عليه مقطوع بصدقه لتلقي الأمة [له] (٤) بالقبول، وذلك يفيد العلم النظري، وهو في إفادة (٥) العلم كالمتواتر، إلا أن المتواتر يفيد العلم الضروري وتلقي الأمة بالقبول يفيد العلم النظري" .
إلى أن قال:
"وذكر ابن تيمية في توجيهه (٦) [مقال] (٧) ابن الصلاح: إنّ إجماع الأمة معصوم عن (٨) الخطأ في الباطن، وإجماعهم على تصديق المخبر به كإجماعهم على وجوب العمل به، والواحد منهم