أحسن من جعل ابن الصلاح ومن تبعه إياهما مسلكًا واحدًا (١) كما (٢) يظهر للمتأمل.
المسلك الرابع: أن مراد ابن الأخرم - "بقلة ما فاتهما" - أي مما هو على شرطهما، وهو الدرجة العليا من الصحيح، [لا من] (٣) مطلق الصحيح، وقد تقدم أن الصحيح مراتب، وتقدم في كلام الحاكم في المدخل أنّ الأحاديث المروية على شرط البخاري ومسلم لا يبلغ عددها (٤) عشرة آلاف (٥) .
وقال الزركشي: "مراد ابن الأخرم الصحيح المجمع عليه" (٦) .
وقال الحافظ ابن حجر: "قول ابن الأخرم أن الذي يفوتهما من الحديث الصحيح قليل يعنى مما يبلغ شرطهما بالنسبة إلى ما خرجاه" (٧) .