فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1379

حديث آخر

(١٧٥) روى أبو بكر الإسماعيلي من حديث مغيرة، عن الحارث العُكلي، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير (١) قال: بَعَث عمرُ جيشًا فيهم معاذ، فلمَّا ساروا إذا معاذ، قال: ما حَبَسَكَ؟ قال: أَردتُ الجمعةَ ثم أَخرُجُ. فقال عمرُ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لَغَدوةٌ في سبيل اللهِ أو رَوحةٌ، خيرٌ من الدُّنيا وما فيها» (٢) .

فيه انقطاع.

وفيه دلالة على جواز السَّفر قبل الزوال يوم الجمعة، وهو قول بعض العلماء (٣) .


(١) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين أبي زرعة بن عمرو بن جرير وعمر.
(٢) وأخرجه -أيضًا- إسحاق بن راهويه في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (٩/ ٢٥٧ رقم ١٩٣٥ - ط العاصمة) عن جرير، عن مغيرة، به.
وأخرجه البيهقي (٣/ ١٨٧) من طريق معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن مغيرة، به.
وقد أعلَّه المؤلِّف بالانقطاع.
لكن له طريق أخرى صحيحة: أخرجها محمد بن الحسن في «السِّير الكبير» (١/ ٥٠) والشافعي في «الأم» (١/ ١٨٩) عن ابن عيينة. وعبد الرزاق (٣/ ٢٥٠ رقم ٥٥٣٧) عن الثوري. وابن أبي شيبة (١/ ٤٤٣ رقم ٥١٠٦) في الصلاة، باب من رخَّص في السفر يوم الجمعة، عن شريك. ثلاثتهم (ابن عيينة، والثوري، وشريك) عن الأسود بن قيس، عن أبيه: أنَّ عمرَ أبصَرَ رجلاً عليه هيئة السَّفر، وهو يقول: لولا أنَّ اليومَ يومُ جمعة لَخَرجتُ. فقال له عمر: اُخرُجْ، فإنَّ الجمعةَ لا تحبسُ عن سفرٍ.
وهذا إسناد صحيح، كما قال الشيخ الألباني في «الأجوبة النافعة» (ص ٦٥) .
(٣) انظر: «الذخيرة» (٢/ ٣٥٦) و «منهاج الطالبين» (١/ ٢٦٥) و «الكافي» لابن قدامة (١/ ٤٩٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت