فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1379

وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه (١) .

قلت: وقد رواه الإمام أحمد (٢) ، بإسناده المتقدِّم في موضع آخر، وفيه قصَّة، فقال: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان، عن أبيه، عن عَبَاية بن رفاعة قال: بَلَغ عمرَ أنَّ سعدًا لما بنى القصرَ قال: انقطَعَ الصُّوَيْتُ (٣) ، فبَعَث إليه محمدَ بن مسلمة، / (ق ١٠١) فلما قَدِمَ أَخرَجَ زَنْدَه (٤) ، وأَورَى نارَه، وابتاع حَطَبًا بدرهمٍ، وقيل لسعد: إنَّ رجلاً فَعَل كذا وكذا. فقال: ذاك محمدُ بن مسلمة، فخَرَج إليه، فحَلَف بالله ما قاله، فقال: نؤدِّي عنك الذي تقولُ، ونفعلُ ما أُمِرْنا به. فأَحرَقَ البابَ، ثم أَقبَلَ يَعرِضُ عليه أن يَزوره (٥) ، فأَبَى، فخَرَج، فقَدِمَ على عمرَ، فهجَّر إليه (٦) ، فسار ذهابُهُ ورجوعُهُ تسعَ


(١) لم أجده من هذه الطريق في المطبوع من «المختارة» .
(٢) في «مسنده» (١/ ٥٤ رقم ٣٩٠) .
(٣) الصَّوَيت: تصغير صوت، وذلك أن سعدًا صنع على داره بابا مبوبًا من خشب، وكان السُّوق مجاورًا له، فكان يتأذى بأصواتهم، فزعموا أنه قال: لينقطع الصُّوَيت. انظر: «عمدة القاري» (٦/ ٦) .
(٤) الزَّند: العُود الذي تُقدَح به النار. «مختار الصحاح» (ص ١٧١ - مادة زند) .
(٥) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «يُزوِّده» .
(٦) هجَّر: من التهجير، أراد المبادرة إلى السفر. «النهاية» (٥/ ٢٤٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت