عشرةَ، فقال: لولا حسنُ الظنِّ بك لرأينا أنك لم تُؤدِّ عنَّا. قال: بلى، أَرسَلَ يقرأُ عليك السلامَ يَعتذرُ، ويَحلِفُ بالله ما قالَه. قال: فهل زَوَّدك شيئًا؟ قال: لا. قال: فما مَنَعكَ أنْ تزوِّدني أنت؟ قال: إني كَرِهتُ أن آمُرَ لك، فيكونَ لك الباردُ، ويكونَ لي الحارُّ، وحولي أهلُ المدينة قد قَتَلهم الجوعُ، وقد سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَشبَعُ الرَّجلُ دون جارِه» .
(١) لم أجده في المطبوع من «مسنده» ، وأورده الحافظ في «المطالب العالية» (٣/ ١٩٩ رقم ٢٧٦٤ - ط دار الوطن) .
(٢) «المختارة» (١/ ٣٥٤ رقم ٢٤٣) .
(٣) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة.
وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني والد عليّ، وهو ضعيف، كما قال الحافظ في «التقريب» .
وله طريق أخرى: أخرجها الطبري في «تهذيب الآثار» (٢/ ٧١٨ رقم ١٠٣٨ - مسند عمر) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب، عن عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله قال: لقيني عمرُ بن الخطاب ومعي لحم اشتريته بدرهم، فقال: ما هذا؟ فقلت: يا أميرَ المؤمنين، اشتريته للصبيان والنساء. فقال عمرُ: لا يشتهي أحدكم شيئًا إلا وقع فيه -مرتين أو ثلاثًا- ثم قال: لولا يطوي أحدكم بطنه لجاره وابن عمِّه! ثم قال: أين تذهب عنكم هذه الآية: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ} .
وفي إسناده عبد الله بن عمر، وهو العُمَري، ضعيف، كما قال الحافظ في «التقريب» .
وانظر ما سيأتي (٢/ ٤٦٣ رقم ٨٦٧) .