حدثنا أبو بلال الأشعري، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: خَرَج عمرُ بن الخطاب ذاتَ يومٍ إلى سوقِ المدينةِ، فجعل يقول: يا عُمَرَاهُ، يَالَبَّيْكَاهُ. قال: فسأَلنَاهُ عن خبر??هِ، فقيل لنا: إنَّ عاملاً من عُمَّالِهِ أَمَرَ رجلاً أنْ يَنزلَ في وادٍ يَنظرُ كم عُمقُهُ؟ فقال الرَّجل: إنِّي أخافُ. فضَرَبَهُ، فنَزَل، فلما خَرَج كَزَّ (٣) فمات، فنادى: يا عُمَرَاهُ! فبعث عمرُ إلى الوالي: أَمَا لولا أنِّي أخافُ أنْ تكونَ سُنَّةً بعدي؛ لَضَرَبتُ عُنُقَكَ، ولكن ما تَبرَحُ حتى تُؤدِّيَ دِيتَهُ، والله لا أُولِّيكَ أبدًا.
(١) انظر: «جامع المسانيد والسُّنن» (٤/ ٣٥٢ رقم ٥٣٩٦، ٥٣٩٧) .
(٢) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة.
وأخرجه -أيضًا- عمر بن شَبَّة في «تاريخ المدينة» (٣/ ٨١٢ - ٨١٣) من طريق أبي معاوية. والبيهقي (٨/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طريق يعلى بن عبيد. كلاهما (أبو معاوية، ويعلى) عن الأعمش، به، بنحوه.
(٣) كَزَّ: من الكزاز، وهو داء يتولد من شدة البرد، وقيل: هو نفس البرد. «النهاية» (٤/ ١٧٠) .
(٤) لم أقف عليه مسندًا في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (٩/ ٤٥٨ رقم ١٨٠١٠) عن معمر، عن مَطَر الورَّاق، به، بنحوه.
وأخرجه -أيضًا- الخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ١٢٢ رقم ٧٤٨) من طريق الحسن بن دينار، عن الحسن، به.
وانظر: «سنن البيهقي» (٦/ ١٢٣) .