فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 3031

قوله: "ليس في وجهه مزعة لحم" ؛ أي: قطعة لحم.

قال الخطابي: هذا يحتمل أن يكون معناه الإذلال؛ يعني: كما أذلَّ نفسه في الدنيا وأراق ماء وجهه بالسؤال يكون يوم القيامة ذليلًا.

ويحتمل أن يجيء يوم القيامة ولحم وجهه ساقطٌ: إما عقوبةً له، وإما ليكون ذلك علامةً له يعرفه الناس بتلك العلامة أنه كان يسأل الناس في الدنيا.

روى هذا الحديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

* * *

١٣٠٠ - وقال: "لا تُلْحِفوا في المَسأَلةِ، فوالله لا يَسألُني أَحَدٌ منكُم شيئًا فتُخرِجُ له مَسأَلتُه منِّي شيئًا وأَنا لهُ كارِهٌ، فيُبارَكَ لهُ فيما أَعطيتُهُ" .

قوله: "لا تلحفوا في المسألة" ، (الإلحاف) : الإلحاح في المسألة؛ أي: في السؤال.

روى هذا الحديث معاوية.

* * *

١٣٠١ - وقال: "لأَنْ يأخُذَ أحدُكُم حَبْلَهُ فيأْتيَ بحِزْمَةِ حطَبٍ على ظَهْرِه، فيبيعَها، فيَكُفَّ الله بها وجْهَهُ؛ خَيْرٌ له مِنْ أَنْ يَسأَلَ الناسَ أَعطَوهُ أو مَنَعوه" .

قوله: "بحزمة حطب" ، (الحزمة) : قَدْر ما يحمله الرجل بصدره بين عضديه، ويستعمل فيما يحمل على الظهر من الحطب وما أشبهه.

قوله: "فيكف الله بها وجهه" ، (الكف) المنع؛ يعني: فيمنع الله وجهه عن أن يريق ماءه بالسؤال.

روى هذا الحديثَ عروةُ بن الزبير.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت