أعرابيٌّ: ما هذه الجِلْسَةُ؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ الله جَعَلَني عبدًا كريمًا، ولم يجعَلْني جبَّارًا عنيدًا" ، ثمَّ قال: "كُلُوا مِنْ جوانِبها ودَعُوا ذِرْوَتها يُبارَكْ لكُمْ فيها" .
قوله: "وسجدوا الضُّحى" ؛ أي: صلُّوا صلاة الضحى.
"فالتفُّوا عليها" ؛ أي: اجتمعوا حولها.
"جثا رسولُ الله" ؛ أي: جلس على ركبتيه من ضيق المكان.
"إن الله جعلني عبدًا كريمًا" ؛ يعني: هذه الجِلْسة أقربُ إلى التواضع، والتواضعُ أَلْيقُ بالعبيد وأنا عبد فتليقُني هذه الجِلسة.
"ودعوا ذروتها" ؛ أي: اتركوا أعلاها.
* * *
مِنَ الحِسَانِ:
٣٢٧٦ - عن الفُجَيْعِ العامِريِّ: أنّهُ أَتَى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما يحلُّ لنا مِنَ المَيْتَة؟ فقال: "ما طعامُكُمْ؟ " قلنا: نَغْتَبقُ ونَصْطَبحُ، قال: "ذلكَ - وأبي - الجُوعُ" . فأحلَّ لهم المَيْتَةَ عَلَى هذا الحالِ. فسَّرُوا قولَهُ: نَغْتَبقُ ونَصْطَبحُ: أي قَدَحٌ غُدوةً وقَدَحٌ عَشِيَّةً.
قوله: "ما طعامكم" ، (ما) للاستفهام.
"فَنَغْتَبق" ؛ أي: نشرب في وقت العشاء قَدَحًا.
"ونَصْطَبح" ؛ أي: نشرب في وقت الصباح قَدَحًا.